النبأ24/جونادة الكرمي
في إطار الجهود المبذولة لتطوير برامج إعادة التأهيل داخل المؤسسات السجنية، احتضن السجن المحلي عين السبع 2 الدورة الرابعة عشرة من برنامج “الجامعة في السجون” تحت شعار “الذكاء الاصطناعي: جسور ذكية للتأهيل وإعادة الإدماج”، بمشاركة أكاديميين وخبراء في مجال التكنولوجيا الحديثة.
تهدف هذه المبادرة إلى تسخير الذكاء الاصطناعي في تحسين فرص التأهيل المهني والاجتماعي للنزلاء، من خلال تطوير برامج حديثة تعتمد على التكنولوجيا لمواكبة التحولات المتسارعة في سوق العمل. وقد تميزت هذه الدورة بتنظيم محاضرات تناولت دور الذكاء الاصطناعي في تحليل المهارات، وتوجيه النزلاء نحو تكوينات تناسب قدراتهم، وتوفير أدوات مبتكرة تساعدهم على تطوير إمكانياتهم المهنية داخل السجن.
في هذا السياق، صرّح محسن أرفون، مدير السجن المحلي عين السبع 2، أن هذه المبادرة تعكس التزام المندوبية العامة لإدارة السجون بتحديث أساليب التأهيل، مشدداً على أن الذكاء الاصطناعي يمكن أن يساهم في تحسين عملية إعادة الإدماج، من خلال تمكين النزلاء من اكتساب مهارات حديثة تعزز فرصهم في الاندماج داخل المجتمع بعد الإفراج عنهم.
ورغم الإمكانيات الكبيرة التي يوفرها الذكاء الاصطناعي، فإن هناك بعض التحديات التي تواجه تطبيقه داخل المؤسسات السجنية، من بينها تطوير البنية التحتية الرقمية، وتكوين الأطر المشرفة على هذه البرامج، وضمان استفادة جميع النزلاء من هذه الحلول التقنية. ومع ذلك، فإن تعزيز التعاون بين المؤسسات السجنية، والجامعات، والقطاع الخاص يمكن أن يساهم في التغلب على هذه التحديات وجعل الذكاء الاصطناعي جزءاً أساسياً من استراتيجيات التأهيل.
تعد هذه الدورة خطوة مهمة نحو تعزيز دور المؤسسات السجنية كمراكز للإصلاح والتأهيل، وليس فقط للعقاب. فالاعتماد على التكنولوجيا الحديثة، مثل الذكاء الاصطناعي، يمكن أن يفتح آفاقاً جديدة للنزلاء، ويساعد في تقليل معدلات العود إلى الجريمة، مما يساهم في بناء مجتمع أكثر تكافؤاً وشمولية

تعليقات ( 0 )