نورالدين غنبوري ـ الخميسات
تعاني ساكنة دوار أيت بنسعيد أيت طلحة بجماعة سيدي علال المصدر إقليم الخميسات، من هجوم كاسح من أسراب الحشرة القرمزية التي غزت فاكهة الصبار، وذلك بعد إنتشارها بنبات الصبارالمحيط بكثافة بالبيوت والحقول، وإنتشرت بشكل رهيب هذه الذبابة المرعبة والتي تشن غاراتها وهجماتها ليلاً مما أصبح أغلب سكان الدوار يشتكون من تضررهم من إنتشار الحشرة القرمزية.
وذكرت مصادر من عين المكان أنه بمجرد غروب الشمس تخرج الحشرة القرمزية من نبات الصبار لتكتسح البيوت وتحول ليالي ساكنة الدوار إلى جحيم، خاصة وأن الحشرة المعنية لا تؤثر فيها مبيدات الحشرات العادية، فهي تهاجمهم هجوم كاسح جداً خصوصاً مع غروب الشمس، فلم يعد لهم مجال لفتح النوافذ، وتسبب لهم الإزعاج ناهيك عن السقوط في أواني الأكل وغير ذلك وهذا ما يشكل خطراً على الساكنة، ويخشون أن تسبب لهم أمراض في صحتهم وصحة أطفالهم الأبرياء.
وأضافت ذات المصادر أن غزوة الحشرة القرمزية للدوار تزامن مع الحجر الصحي وإغلاق المحلات والأسواق حيث يمكن إقتناء المبيدات، مطالبين الجهات المسؤولة بالتدخل العاجل لإنقاذهم وإنقاذ صغارهم من حشرة لا مبيد ينفع معها إلا بإزالة وإجتثاث نبات الصبار المصاب والحد من هذا الوباء الذي يهدد مصدر رزق العديد من الفلاحين، والذي يهدد أيضاً صحة وسلامة الساكنة.
وتجدر الإشارة إلى أن الحشرة القرمزية أو الكوشني ظهرت بالمغرب في أواخر سنة 2014، فيما تم الإبلاغ عن أول حالة عام 2015 بمنطقة سيدي بنور، حيث تصيب هذه الحشرة نبات الصبار فقط وتتميز بلون أحمر داكن نظرا لإفرازها لسائل الكرمن، ويعد موطنها الأصلي هو الغابات الإستوائية وشبه إستوائية في أمريكا والمكسيك، وهي عبارة عن حشرة قشرية رخوة على شكل بيضوي، تتوفر ذكورها على أجنحة بعد تزاوجها مع الإناث تضع هذه الأخيرة البيض الذي يتحول بسرعة إلى حوريات دقيقة تفرز مادة شمعية بيضاء على أجسامها لحمايتها من فقدان الماء و الشمس المفرطة.

تعليقات ( 0 )