بقلم : يوسف التبابي صحافي بإذاعة chada fm
تحمل زيارة الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون إلى المغرب أبعادًا اقتصادية متعددة تعكس التوجهات الاستراتيجية لكلا البلدين ، ففي ظل السياق العالمي المتغير تسعى فرنسا لتعزيز شراكاتها مع المغرب في مختلف المجالات الاقتصادية ، كون ان هذه الأخيرة تسعى إلى تعزيز الاستثمارات الفرنسية في المغرب حيث تُعتبر فرنسا واحدة من أكبر المستثمرين في المغرب حيث تشمل استثماراتها العديد من القطاعات مثل الصناعة الفلاحة والخدمات المالية الزيارة تهدف إلى تشجيع الشركات الفرنسية على زيادة استثماراتها مما يسهم في تحفيز النمو الاقتصادي المحلي
و لأن التعاون في مجال الطاقة المتجددة يُعد المغرب رائدًا في مجال الطاقة المتجددة وخصوصًا في تطوير الطاقة الشمسية والرياح من المتوقع أن تركز الزيارة على تعزيز التعاون في هذا المجال حيث تسعى فرنسا لدعم المشاريع المغربية مثل محطة نور للطاقة الشمسية وتقديم التكنولوجيا والخبرة اللازمة لتوسيع هذه المشاريع .
كما أن الزيارة قد تتناول ملفات ذات صلة بتطوير البنية التحتية خاصة في مجالات النقل السكك الحديدية والموانئ الاستثمار الفرنسي في تحديث شبكة النقل بالمغرب يمكن أن يسهم في تحسين كفاءة النقل والتوزيع مما يعزز القدرة التنافسية للاقتصاد المغربي .
اضف إلى ذلك دعم القطاعات الرقمية والتكنولوجية إذ أن فرنسا ستسعى إلى تعزيز التعاون في مجالات التكنولوجيا الرقمية والابتكار و ذلك لكون هذه الأخيرة ترغب في نقل خبراتها في هذه المجالات مما سيمكن المغرب من تطوير اقتصاده الرقمي وتعزيز قدرة الشركات المحلية على المنافسة في الأسواق الدولية .
و بالتالي لا يمكن إلا القول بأن زيارة ماكرون إلى المغرب تمثل فرصة لتعزيز العلاقات الاقتصادية بين البلدين مما يُتوقع أن يعود بالنفع على الاقتصاد المغربي من خلال زيادة الاستثمارات والتعاون في مجالات حيوية تظل الآفاق مفتوحة لتوسيع هذه الشراكات بما يتماشى مع احتياجات المغرب وطموحاته التنموية .

تعليقات ( 0 )