اليقظة الجمركية تكشف تزايد استغلال الذهب في تبييض الأموال وتهريب المخدرات

مساحة اعلانية

أفادت مصادر صحفية، اليوم الأربعاء، أن مصالح الجمارك رفعت حالة التأهب بعد ورود معطيات جديدة من خلية اليقظة وتحليل المخاطر لدى الفرقة الوطنية للجمارك. وتشير هذه المعطيات إلى تنامي استغلال الذهب في عمليات تبييض الأموال الناتجة عن أنشطة غير شرعية، أبرزها الاتجار بالمخدرات.

ووفقًا للمصادر ذاتها، فقد تم التركيز على مراقبة مسارات التزود بالذهب الخام في نقاط التصنيع، والاستيراد، والتصدير، والبيع، بالإضافة إلى مكاتب التسجيل الجمركي. وشملت عمليات المراقبة مدن الدار البيضاء، ومراكش، والجديدة، والرباط، والقنيطرة، التي شهدت ارتفاعًا ملحوظًا في التعاملات المشبوهة بالذهب، منها تزوير الفواتير وتحويلات بنكية غير شرعية.

كما أسفرت الأبحاث عن اكتشاف لجوء شبكات المخدرات إلى الذهب كوسيلة لتسوية معاملاتها، متفادية النقد والتحويلات البنكية التي قد تثير الشبهات. يُذكر أن هذه الشبكات استغلت ارتفاع أسعار الذهب مؤخرًا لتغطية أنشطتها عبر القنوات التجارية المشروعة، رغم المراقبة الصارمة.

وبالتنسيق مع المديرية العامة للأمن الوطني والدرك الملكي، كثفت الجمارك جهودها لتعقب هذه الشبكات، حيث يتم التعاون مع المؤسسات المالية لضبط المعاملات المرتبطة بالذهب. ويشمل ذلك الالتزام بالإبلاغ عن أي معاملات مالية تفوق مبالغ معينة، وفقًا لمعايير مجموعة العمل المالي (GAFI)، التي يعتمدها المغرب لمكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب.

وفي خطوة أخرى، تضيف المصادر ذاتها، قام مراقبو الجمارك بتدقيق الأرقام التسلسلية والأختام على الحلي والمصوغات المحجوزة خلال عمليات ضبط المخدرات. تأتي هذه الإجراءات ضمن استجابة سريعة لارتفاع محاولات تبييض الأموال باستخدام الذهب من قبل مغاربة وأجانب متورطين في أنشطة مشبوهة.

تُظهور هذه الجهود التزام المغرب بتطبيق معايير دولية لمكافحة الجرائم المالية، عبر رقابة مشددة على قطاع الذهب، وضمان التزام التجار بالإبلاغ عن المعاملات المشبوهة، والتحقق من هوية الزبائن والموردين، في إطار حماية الاقتصاد الوطني من الأنشطة غير القانونية.

شارك المقال
  • تم النسخ
مساحة اعلانية
تعليقات ( 0 )

اترك تعليقاً

1000 / 1000 (عدد الأحرف المتبقية)

المقال التالي