أحالت النيابة العامة لدى المحكمة الابتدائية ببني ملال، اليوم الخميس 20 فبراير، سائق سيارة أجرة على المحاكمة في حالة اعتقال، وذلك بعد توقيفه من طرف المصالح الأمنية للاشتباه في ارتكابه جرائم تتعلق بانتحال صفة ينظمها القانون، ونشر أخبار زائفة، والتشهير، وإهانة هيئة منظمة، مع حالة العود.
وكانت عناصر الشرطة بالمنطقة الإقليمية للأمن بالفقيه بن صالح قد أوقفت المشتبه فيه، المعروف بلقب “مول الطاكسي”، يوم الأربعاء 19 فبراير أمام مقر ملحقة عمالة الإقليم، بناءً على مذكرة بحث صادرة في حقه، بعدما ظل في حالة فرار رغم صدور عدة أحكام قضائية سابقة بحقه.
وأفادت التحقيقات بأن الموقوف، وهو من ذوي السوابق القضائية، قد أدين ابتدائياً خلال الأشهر الـ12 الأخيرة بسبعة أحكام تقضي بالحبس والغرامة النافذة، بسبب تورطه في قضايا تتعلق بالتشهير، ونشر معطيات كاذبة، والإساءة إلى شخصيات عامة عبر وسائل التواصل الاجتماعي.
كما سبق لعدد من الهيئات الحقوقية الوطنية أن رفعت شكايات ضده إلى رئاسة النيابة العامة والوكيل العام للملك لدى محكمة الاستئناف ببني ملال، مطالبة بفتح تحقيق بشأن ادعاءاته واتهاماته الخطيرة التي استهدفت مسؤولين، من بينهم وكيل الملك لدى المحكمة الابتدائية بالفقيه بن صالح، حيث زعم تعرض زوجته لمحاولة قتل دون أي أدلة تدعم هذه الادعاءات.
وأشارت المعطيات إلى أن المتهم كان يستغل صفحاته على وسائل التواصل الاجتماعي لبث ادعاءات كاذبة، والتشهير بمسؤولين ومنتخبين وفعاليات جمعوية وإعلامية، وتحويل منصاته الرقمية إلى أدوات للقذف والسب وابتزاز الأشخاص، وهو ما دفع العديد من الضحايا إلى اللجوء للقضاء لمتابعته.
وأثار توقيف المشتبه فيه ارتياحاً واسعاً في الأوساط المحلية والجهوية، خاصة بين الفاعلين في المجال الإعلامي، الذين أكدوا أن الشخص الموقوف لا تربطه أي صلة بالمهنة، وأنه أساء إلى صورة الصحافة عبر ممارسات غير مهنية، مستغلاً وسائل التواصل الاجتماعي لبث أخبار مضللة والتشهير بالأفراد دون سند قانوني.
وأكدت المصادر ذاتها أن هذه الواقعة تسلط الضوء على خطورة انتشار المحتويات غير المهنية عبر المنصات الرقمية، وضرورة التصدي لمثل هذه الجرائم الإلكترونية التي تستهدف تشويه سمعة الأشخاص وابتزازهم دون أي التزام بالمعايير الأخلاقية أو القانونية.

تعليقات ( 0 )