الفيلر والبوتوكس بين أيدي غير المختصين: خطر يهدد الصحة والجمال

مساحة اعلانية

النبأ24/جونادة الكرمي 

أصبحت حقن الفيلر والبوتوكس من أكثر الإجراءات التجميلية انتشارًا في السنوات الأخيرة، حيث يلجأ إليها الكثيرون للحصول على مظهر شاب وجذاب دون الحاجة إلى عمليات جراحية. لكن في ظل هذا الإقبال الكبير، ظهرت مشكلة خطيرة تهدد صحة الأفراد، وهي انتشار أشخاص غير مؤهلين يمارسون هذه التقنيات دون خبرة أو شهادة طبية، مما يعرض حياة الزبائن لمضاعفات قد تكون كارثية.

المشكلة تبدأ عند أشخاص يدّعون الخبرة في مجال التجميل دون الحصول على أي تكوين أكاديمي في الطب التجميلي، حيث يمارسون عملهم في المنازل أو في صالونات التجميل أو حتى في أماكن غير مجهزة طبيًا. يستخدم بعضهم مواد غير معروفة المصدر، أو يقومون بحقن كميات غير مدروسة، ما يؤدي إلى نتائج عكسية وأضرار خطيرة يصعب تصحيحها.

المضاعفات التي قد تنتج عن هذه الممارسات كثيرة، من بينها الالتهابات الشديدة بسبب غياب شروط التعقيم، والتكتلات التي تشوه الوجه بسبب سوء توزيع المادة المحقونة، إضافة إلى احتمالية انسداد الأوعية الدموية، مما قد يؤدي إلى موت الأنسجة أو فقدان البصر في بعض الحالات النادرة. كما أن عدم معرفة هؤلاء الأشخاص بالتشريح الدقيق للوجه قد يؤدي إلى شلل عضلي أو تشوه دائم، وهو أمر يصعب علاجه حتى عند الأطباء المختصين.

إضافة إلى المخاطر الصحية، فإن غياب المتابعة الطبية بعد الحقن يعرض الزبائن لمشاكل مستقبلية، حيث قد تظهر آثار جانبية خطيرة دون وجود مختص قادر على التعامل معها بشكل صحيح. وفي كثير من الأحيان، يضطر الضحايا إلى اللجوء لاحقًا إلى الأطباء لإصلاح الأضرار التي تسبب بها غير المختصين، مما يكلفهم وقتًا وأموالًا إضافية، وقد لا تكون النتيجة مرضية حتى بعد العلاج.

هذه الظاهرة تتطلب تدخلًا صارمًا من الجهات المختصة لمنع ممارسات التجميل غير القانونية وفرض رقابة مشددة على بيع واستخدام مواد الفيلر والبوتوكس. كما يجب توعية الناس بخطورة اللجوء إلى أشخاص غير مؤهلين لمجرد الحصول على خدمات أرخص، لأن المخاطرة قد تكون أكبر بكثير من الفوائد المتوقعة.

قبل الإقدام على أي إجراء تجميلي، من الضروري التأكد من أن الشخص الذي سيقوم بالحقن هو طبيب مختص في الأمراض الجلدية أو الجراحة التجميلية، وأن العيادة التي تُجرى فيها العملية معتمدة وتلتزم بمعايير الصحة والسلامة. الجمال الحقيقي لا يكمن فقط في الشكل الخارجي، بل في اتخاذ قرارات آمنة تحافظ على الصحة وتجنب المخاطر التي قد يكون ثمنها غاليًا

شارك المقال
  • تم النسخ
مساحة اعلانية
تعليقات ( 0 )

اترك تعليقاً

1000 / 1000 (عدد الأحرف المتبقية)

المقال التالي