برشيد / نورالدين حيمود.
كانت الفلاحة المغربية ولا تزال إلى يومنا هذا تعرف تطورات كبيرة سواء على مستوى اتساع الأراضي المزروعة وتحديث القطاع ومكننة وعقلنة المجال وتنويع المنتوج الفلاحي وتطور مردوديته وزيادة أعداد الفلاحين المزاولين لمهنة الفلاحة ويعد القطاع الفلاحي من بين أهم الدعامات والركائز الأساسية للإقتصاد المغربي وتعثبر مساهمته مساهمة وازنة في الناتج الداخلي الخام لكن رغم كل هذه المعطيات ورغم أن المغرب يشغل في مجال القطاع الفلاحي أزيد من 40في المائة من اليد العاملة إرتباطا بالنمو الإقتصادي به فإنه يعرف العديد من الصعوبات والإشكالات المعقدة التي تعرقل مصار تطوره وإزدهاره.
انطلاقا من كل هذه الأشياء زارت الجريدة منطقة أولاد عبو والجماعات الترابية المجاورة لهذه المنطقة التابعة للنفوذ الترابي لإقليم برشيد ووقفت على مجموعة من الحقول الزراعية واستمعت إلى مجموعة من الفلاحين الذين اشتكوا ورفعوا تظلمهم للوزارة الوصية على القطاع الفلاحي ابتداء من التغطية الصحية وصولا إلى مشاكل التمويل وتعقيد التركيبة العقارية.
وأكدت المصادر ذاتها بأن المشاكل تتجلى في ضبابية توحيد الرؤى بخصوص الفلاح الصغير والمتوسط وعدم استفادته من المخطط الأخضر وهيمنة الفلاحين الكبار على الإهتمام وزادت المصادر ذاتها في سياق الحديث عن المجال الفلاحي فإن عدم تعميم المسح العقاري والخرائطية بإقليم برشيد وتقديم يد المساعدة للفلاحين من أجل تسجيل وتحفيظ أراضيهم سيجعلهم يغادرون المنطقة كرها بالإضافة إلى ضعف مستوى تدخل مؤسسة تمويل الفلاحة والفوضى التي تؤطر عملية البيع نهاية موسم الحصاد أثناء تجميع الحبوب والقطاني من طرف الجهات المعنية والتلاعب المكشوف في عدم تسوية الوضعية القانونية ومد يد المساعدة من أجل حصول كل فلاح على رخصة جلب المياه الجوفية وفي هذا الإطار تحدث أحد الفلاحين عن عدم شمولية التأمين الفلاحي لكافة شرائح الفلاحين بالمنطقة ومنتوجاتهم بالرغم من كون المنطقة فلاحية رعوية بامتياز وزادت المصادر قائلة بأن العديد من الفلاحين ضاقو درعا مما اعتبروه ظلما وحيفا في حقهم خصوصاً في ظل التحديات المناخية خلال هذه السنة ورفض البنوك تمويل الفلاحين ومنحهم قروض وحتى القرض الفلاحي المعهود إليه تقويم وتصحيح هذا الوضع الحاصل عقد المسطرة من جهة وتجاهل من جهة أخرى امتياز إستفادة الفلاح الصغير والمتوسط من برنامج مخطط المغرب الأخضر في المقابل تحدث عضو من الغرفة الفلاحية لإقليم برشيد عن مجموعة من العراقيل والمعيقات التي حالت دون إعادة الإعتبار للفلاح والقطاع الفلاحي من جراء تعقد التركيبة العقارية كون مجموعة من الفلاحين يملكون أقل من 7 هكتارات إرثا عن أجدادهم والأغلبية الساحقة منهم توجد خارج دائرة إعادة الإعتبار وأغلب الفلاحين الصغار لا يعلمون شيئا عن برنامج مخطط المغرب الأخضر كما اشتكى من إرتفاع أسعار البذور والأسمدة والأملاح والبترول والمبيدات وطالب الوزارة الوصية على القطاع الفلاحي بدعم الأعلاف والإعفاء من الرسوم الجمركية وتأمين التغطية الصحية وفي ذات السياق اشتكى من ضعف التواصل والتحسيس مع الفلاحين الصغار بمضامين مخطط المغرب الأخضر وطرحت للنقاش الذي أملاه الحديث المتزايد عن إشكالية تسمين الأكباش والعجول واستيراد الأبقار وفي هذا الصدد واستنادا لفلاح آخر والذي ربط عامل الهجرة القروية نحوى المدن بتظهور المواسم الفلاحية المتعاقبة ونذرة المياه الجوفية وقلة الأمطار كل هذه العوامل ساهمت في تدهور الزراعة البورية والتي تلعب دورا مهما في تحديد مستوى الجودة ومحاصيل زراعة الحبوب بشتى أشكالها وأنواعها وانطلاقا من كل هذه المداخلات طالب الفلاحين كل الجهات المعنية وعلى رأسهم وزارة الفلاحة والصيد البحري بالتدخل العاجل لإيجاد حلول آنية عاجلة لإنقاذ ما يمكن إنقاذه والنهوض بالقطاع الفلاحي المتدهور بهذه المنطقة الواعدة.

تعليقات ( 0 )