نظرية الدولة الحيلولة دون نهب وسرقة الثروة الرملية بالشواطئ المغربية.

مساحة اعلانية

برشيد / نورالدين حيمود.

في ظل التوسع العمراني الهائل والنمو الديموغرا في المتسارع الذي تعرفه بلادنا اليوم تزداد حاجة الدولة إلى الموارد الطبيعية وعلى رأسها هذه المادة والتي تعد أكثر الموارد الطبيعية استهلاكا وطلبا في العصر الحالي والملاحظ حسب ما استقيناه من معطيات من صلب الواقع المعاش أن الحاجة الملحة والمتزايدة إلى الرمال أدت في كل الأحوال إلى سوء استغلالها ونهبها في أماكن كثيرة وبطرق ملتوية وعشوائية في ظل غياب آلة المراقبة والتتبع اليومي الدقيق لقضايا إجتماعية واقتصادية. كل هذه العوامل والأسباب الحقيقية ساهمت بشكل أو بآخر في إحداث اختلال في التوازن البيئي وفي المقابل دق حقوقيون ناقوس الخطر حيال التهديدات التي يواجهها النظام الإيكولوجي البحري في ظل تنامي ظاهرة اقتلاع رمال الشواطئ والكتبان الرملية عبر الشريط الساحلي كونها ظاهرة باتت تشكل تهديدا خطيرا للطبيعة والانسان. وفي هذا الإطار وجبت الإشارة إلى جانب التأثيرات البيئية المختلفة تشكل شاحنات نهب وسرقة الرمال الذهبية التي تعمل تحت جنح الظلام وفي واضحة النهار تهديدا صريحا لحياة السكان علما أن مختلف الأجهزة الأمنية تحرر سنويا مئات القضايا المتعلقة بنهب الرمال عبر الشريط الساحلي وتقوم بحجز عشرات الشاحنات وتوقيف المئات من ناهبي الرمال وعلى الرغم من تشديد الخناق والإجراءات الأمنية اللازمة والخانقة إلا أن هذه الآفة تعرف تناميا خطيرا قد يجعلها محطة إهتمام من طرف السلطات العليا.

ولعل أبرز مثال صارخ على هذه النماذج هو الخطر الأكبر المد البحري المتزايد على اليابسة بفعل تراجع الحاجز الطبيعي وعوامل التعرية في أغلب المدن الساحلية إلى جانب عوامل أخرى واضحة عديدة ومتعددة ساهمت في تقلص الشريط الساحلي وتقلص الكتبان الرملية عبر جل الشواطئ المغربية ناهيك في الآن نفسه عن تشويه المنظر الجمالي لهذه المناطق التي تعتبر قبلة ومقصدا للسياحة الداخلية والخارجية نظرا للمؤهلات الطبيعية التي تزخر بها وتميزها إلى جانب القدرات الصناعية ونوعية الأراضي ذات القيمة الزراعية العالية ما جعل كل الفعاليات المعنية في إطار التتبع للشأن الوطني تطرح السؤال العريض بقوة أين هي الاستراتيجية الوطنية للإدارة المغربية؟ وأين هي الآليات التشريعية والتنظيمية الكفيلة لحماية الموارد الطبيعية البحرية في إطار إنجاح المقاربة التشاركية الشمولية التي نادانا بها جلالة الملك محمد السادس نصره الله في جميع الخطابات فق خطط أمنية محكمة تمتد على طول الشريط الساحلي، ومن هذا المنطلق وجهت العديد من الجمعيات البيئية والحقوقية تهتم بالشأن العام الوطني بصدق واخلاص رسائل مشفرة إلى كل الجهات المختصة تحذر فيها من خطورة الوضع وعمليات النهب والسرقة التي تقوم بها لوبيات متمرسة في المجال بتواطئ واضح ومكشوف مع بعض الجهات المسؤولة فهل من منقذ ينفذ ما يمكن إنقاذه.

شارك المقال
  • تم النسخ
مساحة اعلانية
تعليقات ( 0 )

اترك تعليقاً

1000 / 1000 (عدد الأحرف المتبقية)

المقال التالي