جونادة الكرمي/النبأ 24
الكثير من المغاربة يعرفون عن مدينة الدار البيضاء على أنها القلب النابض للمغرب لكن اكثرهم لا يدركون أن للمدينة عوالمها السحرية التي جعلتها محبوبة عند الكثير من الأوروبيين والعرب والذين اكتشفوا على أن لها سحراً خاصاً معجوناً من جمال معالمها، ومن تاريخها ودماثة أهلها، وأجوائها الحميمة التي لا يشعِر فيها أحداً بالوحدة أو الغربة.
الدار البيضاء المدينة التي لا تنام ولا يهدا لها بال طول النهار ، تبدو للعديدين في جزئها الخفي ضاحكة مبتسمة ، عبر بحرها وشمسها الدافئة ومطاعمها الراقية ومنها مطعم “الشاف سيمو” ، وهو من أشهر المطاعم بالمغرب ، لشاب مغربي دخل المجال من باب التجربة والذوق اهلته لكي يفوز بلقب الموسم الرابع من برنامج “ماستر شيف” المغرب ، وكان البوابة لكي تكون أطباقه الوجه الاخر للثقافة المغربية ووجها من أوجه حوار الحضارات المبني على التسامح والتعايش كما عرفته هذه البلاد على مدار التاريخ .

“الشاف سيمو” لم يبدع فقط في الوصول إلى العالم من باب من التقنيات والمذاقات المختلفة جعلت مطعمه يتحول إلى محج للأسر المغربية وثاني علامة بالدار البيضاء بعد مسجد الحسن الثاني ولكنه أبدع أيضا في تقنية “المطبخ الذكي”، الذي مكن زبناءه من الحصول على وجباتهم في ظرف زمني قياسي بالإضافة إلى معاينتهم لطريقة الطبخ داخل فضاء مفتوح، بين المطبخ وقاعة جلوس الزبناء.

الوضع الاعتباري للمطعم كفضاء تاريخي جعلت “الشاف سيمو” يعيد الوضع الاعتباري لمظاهر ثقافة الطبخ من بوابة التراث الانساني وهو يستحضر طريقة الطبخ خلال القرن الثامن عشر ، تحول معها المطعم الى متحف حضاري يتضمن أكثر من اربعمائة مقلاة نحاسية، بالإضافة إلى تقديم الوجبات في أطباق نحاسية أيضا على طريقة الملوك في القرون الوسطى .

تعليقات ( 0 )