أمرت النيابة العامة لدى محكمة الاستئناف بالجديدة، تحت إشراف الوكيل العام للملك الأستاذ محمد أنيس، بفتح تحقيق شامل حول شبهة تزوير ونصب طالت صفقة بيع أكبر مصنع للنسيج بالمدينة، والذي تقدر قيمته بأكثر من 40 مليار سنتيم.
يأتي هذا القرار عقب شكاية تقدم بها مستثمر أجنبي مقيم بالجديدة، اتهم فيها أحد الموثقين وأطرافًا أجنبية بالتورط في عملية تزوير مستندات قانونية مرتبطة ببيع المصنع. وقد أثارت هذه القضية اهتمامًا بالغًا في الأوساط الاقتصادية والقانونية بالنظر إلى أهمية المصنع في الاقتصاد المحلي.
وبحسب الشكاية، فإن المستثمر الأجنبي أكد أن العقود المعتمدة في عملية البيع استندت إلى محاضر جمع عام مشبوهة، يشكك في صحتها ويعتقد أنها مزورة. هذا المعطى يضع شرعية الصفقة برمتها تحت المجهر، ويثير الشكوك حول الإجراءات القانونية المتبعة.
التحقيقات التي ستباشرها عناصر الشرطة القضائية ستشمل استدعاء جميع الأطراف المعنية بالقضية، بمن فيهم الموثق والمستثمر والأطراف الأجنبية المتورطة. كما ستتضمن التحقق من صحة العقود ومحاضر الاجتماعات التي تم الاعتماد عليها في الصفقة، إلى جانب البحث في أي علاقات أو تواطؤ محتمل بين الموثق والأطراف الأخرى.
القضية لقيت اهتمامًا كبيرًا نظرًا لحجم الصفقة وأهمية المصنع في دعم الاقتصاد المحلي. ويُنتظر أن تستغرق التحقيقات وقتًا بالنظر إلى تعقيد الملف وحجم المستندات الواجب مراجعتها. كما أن نتائج التحقيق قد تفتح الباب أمام اتخاذ إجراءات قانونية صارمة إذا ما تم التأكد من وجود عمليات تزوير أو تلاعب، مما من شأنه أن يعزز الثقة في النظام القضائي ويشجع على الاستثمار بالمنطقة.
هذه التطورات تأتي في سياق جهود السلطات لتعزيز الرقابة على المعاملات العقارية والتجارية، خاصة في ظل تزايد القضايا المرتبطة بالتزوير والاستيلاء غير المشروع على الممتلكات.

تعليقات ( 0 )