شهد إنتاج الزيتون في المغرب خلال المواسم الثلاثة الأخيرة انخفاضًا حادًا، حيث كشف فوزي لقجع، الوزير المنتدب لدى وزيرة الاقتصاد والمالية المكلف بالميزانية، أن الإنتاج تراجع بنسبة 45% خلال موسم 2022-2023، و46% في موسم 2023-2024، و52% في موسم 2024-2025، مقارنة مع موسم 2021-2022.
وأرجع لقجع، في معطيات قدمها ردًا على سؤال برلماني، هذا التراجع إلى ظاهرة التناوب التي تميز شجرة الزيتون، إضافة إلى النقص الكبير في الموارد المائية نتيجة الجفاف الحاد الذي ضرب مختلف المناطق المنتجة للزيتون في المغرب.
كما أشار إلى أن التساقطات المطرية خلال هذه الفترة لم تكن فقط ضعيفة ومتأخرة، بل تميزت بسوء التوزيع الزمني والمجالي، مما أثر بشكل مباشر على نمو وإنتاج الأشجار.
وأوضح المسؤول الحكومي أنه مع حلول فصل الربيع للموسم المنصرم، لوحظ تأخر في إزهار أشجار الزيتون، خاصة في جهتي مراكش-آسفي وبني ملال-خنيفرة. وشملت هذه الظاهرة حتى الضيعات المسقية، التي تُعطى لها عناية خاصة من حيث التسميد والسقي والتشذيب، وذلك بسبب الارتفاع غير المسبوق في درجات الحرارة خلال فترة الإزهار.
ورغم تسجيل انخفاض طفيف في أسعار زيت الزيتون في الأسواق الوطنية خلال الأيام الأخيرة، إلا أن الأسعار لا تزال مرتفعة بشكل مضاعف مقارنة بالسنوات الماضية، مما يثقل كاهل المستهلك المغربي الذي يعتمد بشكل كبير على هذه المادة الأساسية في نظامه الغذائي.

تعليقات ( 0 )