النبأ24/جونادة الكرمي
تستعد مدينة الدار البيضاء لاحتضان الدورة الثامنة من معرض كوسميتيستا شمال وغرب إفريقيا، والتي ستنعقد من 3 إلى 6 ماي 2025 بمركز المعارض الدولي للدار البيضاء، تحت شعار “النمو والابتكار”. ويأتي هذا الموعد بعد النجاح اللافت لدورة 2024 التي عززت مكانة المعرض كحدث محوري ومرجعي بالنسبة للمهنيين في مجال مستحضرات التجميل والجمال على مستوى القارة.
تشهد هذه الدورة ترقباً واسعاً في أوساط المهنيين والفاعلين المحليين والدوليين، ويتوقع أن تتجاوز المشاركة أرقام النسخة السابقة التي جمعت أكثر من 130 عارضاً و700 علامة تجارية واستقطبت أزيد من 19,000 زائر. هذا المعرض يواصل نموه المضطرد بالتوازي مع دينامية قطاع يعرف تحولات متسارعة، مدفوعة بوتيرة تصنيع قوية، وابتكار متجدد، وجودة عالية في التركيبات والتقنيات.
قطاع مستحضرات التجميل في المغرب يعيش مرحلة توسع واضحة، حيث يقدر رقم معاملاته بما يفوق 10,3 مليارات درهم، ويوفر ما يزيد عن 145,000 فرصة عمل مباشرة وغير مباشرة. وتشير التوقعات إلى أن السوق سيتجاوز 2,67 مليار دولار أمريكي بحلول عام 2029، مدعوماً بالإقبال المتزايد على منتجات العناية بالبشرة والشعر والمنتجات الطبيعية، إلى جانب الارتفاع اللافت في الطلب على مستحضرات التجميل الموجهة للرجال.
في هذا السياق الديناميكي، يبرز معرض كوسميتيستا كمنصة استراتيجية ومحفز للابتكار وفرص التعاون الجديدة. من خلال جمعه لفاعلين من مختلف أنحاء العالم، وتغطيته الشاملة لسلسلة القيمة من المواد الأولية إلى حلول التغليف والتكنولوجيا الحديثة، يفتح المعرض آفاقاً كبيرة لصناعة الجمال في إفريقيا.
المعرض يعكس أيضاً أحدث التوجهات الجمالية العالمية، بما في ذلك الانتشار المتزايد للمنتجات النباتية والعضوية، وتقنيات العناية بالبشرة المتقدمة، وحلول الذكاء الاصطناعي التي تُمكّن من تقديم تجربة جمالية شديدة التخصيص. كما يتم تسليط الضوء على التحولات في مجالات التغليف والتوزيع، في ظل صعود التجارة الإلكترونية التي أصبحت رافعة قوية للعلامات التجارية.
وتشهد نسخة 2025 تنظيم المنتدى المهني الثاني الذي سيجمع مسؤولين حكوميين وخبراء وهيئات رقابية لمناقشة أبرز المستجدات القانونية والاقتصادية، خاصة ما يتعلق بإنشاء الوكالة المغربية للأدوية والمنتجات الصحية، إلى جانب تحليل توجهات السوق، وتحولات سلوك المستهلك، ومجالات الابتكار الممكنة.
منذ انطلاقه سنة 2016، استطاع كوسميتيستا أن يفرض نفسه كموعد قاري مرموق ومقارنة بمعارض دولية كبرى مثل كوسموبروف بولونيا وبيوتي وورلد دبي. كما تحول إلى جسر استراتيجي لعلامات تجارية دولية تتطلع لدخول الأسواق الإفريقية، ورافعة حقيقية لدعم “صنع في المغرب” وتعزيز تموقع المملكة كمرجع قاري في صناعة الجمال والمستحضرات التجميلية

تعليقات ( 0 )