نمو القروض وتحسن جودة الأصول يدعمان متانة القطاع البنكي المغربي

مساحة اعلانية

أكدت وكالة Fitch Ratings أن القطاع البنكي في المغرب يواصل تعزيز أسسه الائتمانية، مدعوماً بآفاق نمو إيجابية وإصلاحات هيكلية متواصلة، في سياق يتسم بمرونة الاقتصاد الوطني وقدرته على التكيف مع التحديات الخارجية.

وفي تقرير حديث حول أبرز البنوك المغربية، أشارت الوكالة إلى أن بيئة التشغيل تظل داعمة، رغم التقلبات الدولية، بفضل صمود الطلب المحلي واحتواء مستويات التضخم، إلى جانب استمرار الاستثمارات في قطاعات استراتيجية مثل الطاقة النظيفة والبنيات التحتية.

دينامية القروض مدفوعة بالاستثمار

تتوقع الوكالة أن يتراوح نمو الائتمان بين 3 و7 في المائة خلال سنة 2026، مدفوعاً أساساً بارتفاع الطلب من طرف الشركات على قروض الاستثمار وتمويل رأس المال العامل. كما يُنتظر أن تساهم المشاريع الكبرى، خاصة المرتبطة بالتحضير لاحتضان كأس العالم 2030، في تحفيز وتيرة الإقراض وتعزيز النشاط البنكي.

تحسن ملحوظ في جودة الأصول

على مستوى جودة الأصول، سجل التقرير تحسناً تدريجياً، حيث تراجعت نسبة القروض المصنفة ضمن الفئة الأكثر خطورة (Stage 3) إلى 9.5 في المائة بنهاية 2025. ويُرتقب أن يساهم التوجه نحو إحداث سوق ثانوية للديون المتعثرة في تسريع وتيرة معالجة هذه القروض، بما ينعكس إيجاباً على توازنات البنوك.

أداء ربحي قوي واستقرار مالي

وعلى صعيد الأداء، بصمت الأبناك المغربية على نتائج قوية خلال 2025، حيث ارتفع صافي أرباح أكبر سبعة بنوك بنسبة 26 في المائة، فيما بلغ متوسط العائد على حقوق الملكية 12.9 في المائة، في مؤشر على تحسن الكفاءة التشغيلية وتراجع تكلفة المخاطر.

كما تتمتع المؤسسات البنكية بمستويات مريحة من الرسملة والسيولة، إذ بلغت نسبة رأس المال الأساسي (CET1) حوالي 10.6 في المائة، متجاوزة بشكل واضح الحد الأدنى التنظيمي المحدد في 8 في المائة. ويعتمد القطاع بشكل كبير على الودائع المحلية المستقرة، التي تمثل نحو 80 في المائة من مصادر التمويل.

إصلاحات وتنويع مصادر التمويل

وفي سياق الإصلاحات، يُتوقع أن تساهم آليات المراجعة والتقييم الإشرافي (SREP) في تعزيز الحكامة وتقوية متانة الرأسمال، إلى جانب إدخال أدوات تمويل جديدة مثل السندات المغطاة، التي من شأنها توفير موارد طويلة الأمد وتنويع قاعدة التمويل.

تركّز السوق وتنافسية متصاعدة

أبرز التقرير أيضاً تبايناً في القوة السوقية داخل القطاع، حيث تهيمن المؤسسات الكبرى مثل Attijariwafa Bank وGroupe Banque Populaire وBank of Africa على حوالي 60 في المائة من أصول القطاع، باعتبارها بنوكاً ذات أهمية نظامية.

وفي هذا الإطار، حافظ Attijariwafa Bank على موقعه كأقوى فاعل من حيث الربحية التشغيلية، فيما سجل كل من Bank of Africa وCIH Bank تحسناً ملحوظاً في هوامش الأمان الرأسمالية.

تحولات في المشهد البنكي

وسلط التقرير الضوء على بعض التحركات الاستراتيجية داخل القطاع، من بينها تخارج Société Générale من السوق المغربية لفائدة مجموعة “سهام”، إلى جانب المفاوضات الجارية بخصوص حصة BNP Paribas في بنك BMCI، ما يعكس دينامية إعادة تشكيل المشهد البنكي الوطني.

شارك المقال
  • تم النسخ
مساحة اعلانية
تعليقات ( 0 )

اترك تعليقاً

1000 / 1000 (عدد الأحرف المتبقية)

المقال التالي