سجل قطاع التأمين التكافلي في المغرب نموا لافتا خلال سنة 2025، بعدما ارتفع حجم الأقساط إلى 141,9 مليون درهم، بزيادة تقارب 50 في المائة مقارنة بالسنة الماضية، وفق معطيات هيئة مراقبة التأمينات والاحتياط الاجتماعي.
ويقوم التأمين التكافلي على مبدأ التضامن وتقاسم المخاطر بين المشتركين، بدل النظام التقليدي القائم على علاقة شركة التأمين بالزبون، ما يجعله منتجا ماليا متوافقا مع مبادئ التمويل الإسلامي.
وبحسب الهيئة، فإن أغلب الإقبال خلال سنة 2025 انصب على “التكافل العائلي”، الذي يشمل التأمين المرتبط بالوفاة أو الادخار والاستثمار، إذ استحوذ وحده على أكثر من 90 في المائة من إجمالي النشاط.
في المقابل، بقيت مساهمة التأمينات الأخرى محدودة، مثل التأمين ضد الحرائق أو الكوارث الطبيعية، التي لم تتجاوز نسبتها مجتمعة 8 في المائة من السوق.
وأظهرت المعطيات أن شركات التأمين التكافلي دفعت حوالي 50,9 مليون درهم لتغطية التعويضات والمصاريف المختلفة لفائدة المنخرطين، بينما بلغت التكاليف المرتبطة بتسيير هذا النشاط حوالي 58,2 مليون درهم، من بينها عمولات الوسطاء وشبكات التوزيع.
كما عززت هذه الشركات احتياطاتها المالية، وهي الأموال التي يتم تخصيصها لمواجهة التعويضات والالتزامات المستقبلية، لترتفع إلى 61,1 مليون درهم مع نهاية 2025، مقابل 31,5 مليون درهم فقط سنة قبل ذلك.
ورغم حداثة هذا النشاط في المغرب، تمكن القطاع من تحقيق نتائج مالية إيجابية، إذ بلغت الأرباح الصافية حوالي 4,2 ملايين درهم، بارتفاع قوي تجاوز 432 في المائة مقارنة بسنة 2024.
أما على مستوى إعادة التأمين التكافلي، وهو النظام الذي تلجأ إليه شركات التأمين لحماية نفسها من المخاطر الكبرى، فقد سجل صندوق إعادة التأمين التكافلي أقساطا بقيمة 10 ملايين درهم خلال 2025، مقابل 18 مليون درهم في السنة السابقة.
وترى هيئة مراقبة التأمينات أن هذه الأرقام تعكس استمرار توسع التأمين التكافلي بالمغرب، مدفوعا بارتفاع اهتمام المغاربة بالمنتجات المالية الإسلامية، خاصة التأمينات المرتبطة بالأسرة والادخار.

تعليقات ( 0 )