كشف وزير الداخلية، عبد الوافي لفتيت، عن ملامح استراتيجية وطنية جديدة تهدف إلى إصلاح أسواق الجملة للخضر والفواكه، وتنظيم عمل الوسطاء، والحد من المضاربة، وذلك في جواب كتابي على سؤال للنائب البرلماني محمد هشامي عن الفريق الحركي.
وأوضح لفتيت أن الوزارة تضع اللمسات الأخيرة على مشروع قانون جديد لتأطير أسواق الجملة، بهدف تجاوز الإطار القانوني الحالي الذي لم يعد يواكب التحولات التي يشهدها القطاع.
وفي انتظار المصادقة على هذا المشروع، أصدرت وزارة الداخلية دورية إلى الولاة والعمال تقضي بعدم تنظيم مباريات لتعيين وكلاء جدد لأسواق الجملة، مع الاكتفاء بتجديد الوكالات الحالية لمدة لا تتجاوز ثلاثة أشهر.
ويرتكز مشروع القانون المرتقب على مجموعة من الإجراءات الجديدة، من بينها اعتماد التخطيط المسبق لإنجاز أسواق الجملة، وتحديد التجهيزات والخدمات الأساسية التي يجب أن تتوفر بها، إضافة إلى إرساء آليات حديثة لمراقبة وتتبع الأنشطة داخل هذه الأسواق، واعتماد أساليب جديدة في التسيير والتدبير.
وفي هذا الإطار، تعمل الوزارة على تطوير أسواق جملة من الجيل الجديد بعدد من جهات المملكة. فقد بلغت أشغال بناء سوق جديد بجهة الرباط-سلا-القنيطرة مراحل متقدمة، فيما تم إنجاز الدراسات التقنية الخاصة بمشروعي سوقين جديدين بكل من مكناس وبركان، في انتظار انطلاق الأشغال بعد استكمال اتفاقيات التمويل. كما يجري التحضير لإنجاز مشاريع مماثلة بجهات مراكش-آسفي، وسوس-ماسة، وبني ملال-خنيفرة، والدار البيضاء-سطات.
وأكد وزير الداخلية أن عملية الإصلاح تتم وفق مقاربة تشاركية مع وزارات الفلاحة والتجارة والصناعة، وترتكز على أربعة محاور أساسية، تشمل إعادة هيكلة الشبكة الوطنية لأسواق الجملة، وعصرنة تجهيزاتها، وتحسين طرق تدبيرها، إلى جانب إعداد إطار قانوني حديث وملائم.
وفي سياق تعزيز الشفافية والرقمنة، أشار لفتيت إلى أن الوزارة تعمل حاليا على إعداد نظام معلوماتي عصري لتدبير أسواق الجملة بالمغرب، بهدف تتبع مسار المنتجات الفلاحية، وضبط حركة السلع وجودتها، ومراقبة مختلف المتدخلين داخل هذه المرافق الحيوية.

تعليقات ( 0 )