مع اقتراب عيد الأضحى ، تعود منحة اقتناء الأضحية إلى واجهة النقاش داخل عدد من المقاولات المغربية، في ظل انتظار العديد من الأجراء لما ستخصصه شركاتهم من تعويضات ومساعدات مالية بمناسبة العيد، خاصة مع استمرار ارتفاع تكاليف المعيشة وأسعار اللحوم.
وتستفيد هذه المنح، التي تمنحها بعض المؤسسات للأجراء، من إعفاءات مرتبطة بالضريبة على الدخل واشتراكات الصندوق الوطني للضمان الاجتماعي، في إطار تشجيع أرباب العمل على تخصيص دعم اجتماعي لفائدة المستخدمين خلال المناسبات العائلية والدينية.
رفع سقف الإعفاء إلى 5000 درهم
وفي هذا السياق، أوضح الخبير المحاسب Rachid Oubari أن منحة شراء أضحية العيد كانت قبل سنة 2026 معفاة من اقتطاعات الضمان الاجتماعي في حدود 2000 درهم فقط، بينما كانت المبالغ التي تتجاوز هذا السقف تخضع للاقتطاعات القانونية.
وأشار إلى أنه ابتداءً من 29 شتنبر 2025، وبعد صدور قرار وزارة الاقتصاد والمالية المتعلق بواجبات الاشتراك الخاصة بالضمان الاجتماعي، تم إدراج منحة عيد الأضحى ضمن التعويضات ذات الطابع الاجتماعي، مع رفع سقف الإعفاء إلى 5000 درهم سنوياً.
غير أن هذا السقف، بحسب الخبير ذاته، لا يخص منحة العيد وحدها، بل يشمل مجموع التعويضات الاجتماعية التي قد يستفيد منها الأجير خلال السنة نفسها، مثل منح الولادة والزواج والختان والدخول المدرسي وشراء الألعاب الخاصة بعاشوراء، إضافة إلى التبرعات والهدايا الاجتماعية.
رصيد سنوي موحد للتعويضات الاجتماعية
ولشرح كيفية تطبيق هذا الإعفاء، أوضح أوباري أنه إذا استفاد أجير، على سبيل المثال، من منحة ولادة بقيمة 2000 درهم خلال سنة 2026، فإن المبلغ المتبقي المعفى من الاقتطاعات بالنسبة لمنحة عيد الأضحى لن يتجاوز 3000 درهم، باعتبار أن سقف الإعفاء الإجمالي محدد في 5000 درهم سنوياً.
وأضاف أن أي تعويض اجتماعي إضافي بعد استنفاد هذا السقف يصبح خاضعاً تلقائياً للاقتطاعات الخاصة بالضمان الاجتماعي.
سقف مختلف للإعفاء الضريبي
أما فيما يتعلق بالضريبة على الدخل، فقد أشار الخبير إلى أن المديرية العامة للضرائب حددت، منذ سنة 2017، سقف الإعفاء الخاص بالمنح الاجتماعية في حدود 2500 درهم فقط سنوياً.
وأوضح أن هذا السقف يشمل بدوره مجموع التعويضات ذات الطابع العائلي والاجتماعي خلال السنة نفسها، ما يعني وجود فرق بين سقف الإعفاء المعتمد لدى الصندوق الوطني للضمان الاجتماعي، والمحدد في 5000 درهم، وسقف الإعفاء الضريبي المحدد في 2500 درهم.
تفاصيل تحسم قرار صرف المنحة
ويرى متابعون أن هذه التفاصيل المحاسبية والضريبية تبقى عاملاً أساسياً في تحديد قرار المقاولات بشأن صرف منحة عيد الأضحى من عدمه، خاصة بالنسبة للشركات التي تراعي الكلفة الإجمالية للأجور والاقتطاعات الاجتماعية والضريبية المرتبطة بها.

تعليقات ( 0 )