أعلن الرئيس السنغالي، الاثنين، تعيين الخبير الاقتصادي البارز أحمد الأمين لو رئيسا جديدا للوزراء، مؤكدا أنه يمتلك الخبرة اللازمة لانتشال البلاد من أزمة الديون الخانقة.
وأقال الرئيس باسيرو ديوماي فاي، الجمعة، رئيس الوزراء عثمان سونكو، وحل الحكومة بعد أشهر من التوتر بينهما.
وتعاني السنغال من عبء دين هائل يصل إلى 132% من الناتج المحلي الإجمالي.
وقال فاي، في مرسوم صدر الاثنين، إن أحمد الأمين لو، الذي عمل سابقا في البنك المركزي لدول غرب إفريقيا، “ملم بخبايا الاقتصاد والمالية”.
وعندما تولى فاي وسونكو السلطة عام 2024، اتهما حكومة الرئيس السابق ماكي سال بإخفاء جزء من الدين، ما أدى إلى تعليق برنامج مساعدات من صندوق النقد الدولي بقيمة 1,8 مليار دولار أمريكي، اتُّفق عليه عام 2023.
وقال لو، في أول بيان له بعد تعيينه، “السنغال بلد آمن وقابل للحياة وسيبقى كذلك”، مشيرا إلى “الوضع المالي الصعب” للبلاد.
وأضاف: “هذا ليس تغييرا في التوجه، بل في الأسلوب”، مؤكدا على الشفافية و”السيادة الاقتصادية والثقافية”، وهي مبادئ كان سونكو يتبناها.
ويدين فاي بمنصبه لسونكو، مرشده السابق الذي كان سيتولى الرئاسة لولا منعه من الترشح في الانتخابات الرئاسية الأخيرة بسبب إدانته بتهمة التشهير.
وتفاقم الخلاف بين الرجلين في الأشهر الأخيرة مع معاناة السنغال من أزمة الدين العام، حيث يرغب فاي في مناقشة برنامج مساعدات جديد مع صندوق النقد الدولي، بينما يفضل سونكو نهجا محليا سياديا.
وحقق حزبهما “باستيف” فوزا ساحقا في انتخابات 2024، حيث تعهدا بإجراء إصلاحات سياسية ومكافحة الفساد وإنعاش الاقتصاد المتعثر.
ويحظى سونكو بشعبية واسعة بين الشباب السنغالي، لكن فاي هو من يمتلك السلطة الفعلية كرئيس، ما يعني أنه يستطيع عزل رئيس حكومته بمرسوم بسيط.
وبعد انتخابه نائبا في الانتخابات التشريعية في تشرين الثاني/نوفمبر 2024، طلب سونكو، بعد شهر، وفقا لحزبه، تعليق ولايته بعد أن عينه فاي رئيسا للوزراء.
وشهد الأحد استقالة رئيس البرلمان المالك نداي، المقرب من سونكو، ما مهد الطريق أمام الأخير لتولي رئاسة البرلمان، حيث يتمتع حزب “باستيف” بغالبية قوية من 130 نائبا من أصل 165، ما قد يتيح له منافسة فاي على السلطة.
ووفقا لوثيقة رسمية نُشرت في وقت متأخر من مساء الأحد، دُعي البرلمان للتصويت الثلاثاء على “إعادة النائب عثمان سونكو إلى منصبه” وانتخاب الرئيس المقبل للجمعية الوطنية.
ويجب على البرلمان المصادقة على تعيين أحمد الأمين لو رئيسا للوزراء في غضون ثلاثة أشهر من تعيينه. ولا يمكن للرئيس حل البرلمان قبل نوفمبر، أي بعد عامين من الانتخابات البرلمانية الأخيرة.
ويسمح إصلاح قانون الانتخابات الذي أقره البرلمان مؤخرا لسونكو بالترشح للرئاسة.

تعليقات ( 0 )