و أنا أكتب هذه الأسطر يتبادر إلى ذهني أن ما تعيشه جماعة سيدي يحيى زعير أشبه بكابوس فرض بالتسلسل من أناس وضعوا أيديهم على المنطقة منذ بداية التسعينات حتى أصبح المواطن الزعري مكبل اليدين بل أكثر من ذلك يعيش بين مطرقة المتاجرة و كدلك العيش على كنف شخصية لم تعطي للمنطقة و لا شيئ .
أعود لبداية السطر لأقول بأن جماعة سيدي يحيى زعير كانت يوما تعتبر من أحسن الجماعات و أفضلها حينما كان يشرف على تسييرها أفراد من بني جلدتها لا غرباء عن جنباتها .
سيدي يحيى زعير تلك المنطقة التي كان الغيورين عليها يدافعون عن مصالحها و لازالوا على الرغم من المجهودات التي تبدل لإسكاتها في مواجهة شخصية لا علاقة لها بالمنطقة و لا يعرف من أين يبدأ و أين ينتهي .
لكن ما أثار انتباهي حسب ما سمعت خلال الدورة الدورة الأخيرة التي تم التصرف فيها بعنجهية مع أحد المصورين دفعني للقول بأن أن المنظومة الفاسدة عموما لا تقيم وزنا هي الأخرى لمن يكتب عنها لاعتقادها الباطل بحصانتها ومناعتها من كل المهددات الخارجية، لأن ما تقوم به من مفاسد وعبث لا يعنيها وحدها، هناك دائما من يحميها، ولتذهب الكتابة إلى الجحيم (هذا هو الفهم البليد لعلاقة الآخر/ الفاسد بالثقافة والفكر في المجتمعات المتخلفة) .
لكن في المقابل ربما سأعذر بعض الناس الذين أبو إلى أن ينأو بأنفسهم عن مواجهة الفساد و لربما هذا راجع لخوفهم على مصالحهم و هذا يحيلني على نقطة مهمة ألا و هي ما تعلق منه بالسطحية الفكرية و القصور الثقافي الذي يتوفرون عليه اتجاه منطقتهم بمعنى آخر ” يا معايا يا مع غانا ” و هذا أمر يضر بنا قبل الآخر ، و بالتالي هناك ترهيب ربما يمارس عليهم باسم النفوذ السياسي و المالي المتسلط الشيئ الذي يشكل حاجزا نفسيا عند البعض و يحول بينهم و بين المواجهة الفعلية للواقع ، الأمر الذي بات يطرح سؤال عريضا .. سيدي يحيى زعير إلى أين ؟؟؟؟؟؟
بقلم الصحفي يوسف التبابي

تعليقات ( 0 )