في معنى الإصلاح السياسي ، ودور الفاعلين السياسيين المجتمعي

مساحة اعلانية

عبد الرزاق الخاوة :

التوافق يبين الملكية والشعب يبني الإصلاح ، فالإصلاح ديمقراطية وطنية جديدة تملا قلوب ومشاعر الأجيال الجديدة  وعقولهم السياسية  ، وهذا يحتاج إلى مرجعيات ثقافية وسياسية  مهمة.

هاجس الأجيال الجديدة اليوم هو المستقبل  والعمل على تجاوز المجهول ، لكن الأمر يستدعي ذلك عبر بناء هوية مغربية بمزايا القرن الواحد والعشرين  ، رهانها الديمقراطية  التشاركية في جميع ترتيباتيها  التي تتماشى وروح التجديد والانفتاح  والوحدة وحرية الاختيار ، والحال أن الإصلاح  الجاري ببلادنا وبجميع إبعاده  ومعانيه يقودنا إلى الحديث عن دور وأهمية الفاعلين السياسيين  في تحمل تبعاته وبشكل موضوعي مراعاة لرغبة الأجيال  السياسية المتوالية .

الطبقة السياسية  اليوم خسرت رهانات الأجيال لأنها لم تستمع إلى نبضها  وأفرغت بذالك الإصلاح من محتواه وهو ما لا يخدم الارتقاء بالوعي السياسي  إلى درجة الوعي النقدي ، مما يفتح باب المنافسة السياسية مع الفاعلين التقنوقراط  فتتحول بذلك العملية السياسية إلى منطق يشتغل بالربح والخسارة  ، وهو ما يشككك في قدراتها على الإنصات لنبض الأجيال الشابة  بدعوى أنها متشعبة بثقافة الخدمة العامة  وهو ما يفقد العمل السياسي مصداقيته لدى الشباب وخصوصا ونحن على أبواب الانتخابات .

والمشاركة السياسية  الشابة في جميع المجتمعات  هي حصيلة  منتظرة  لجملة من العوامل الاجتماعية والاقتصادية والمعرفية والثقافية والسياسية والأخلاقية؛ تنصهر فيما بينها  في تحديد بنية المجتمع  ونظامه السياسي وآليات اشتغالهما، وتحدد نمط العلاقات الاجتماعية والسياسية ومدى توافقها مع مبدأ المشاركة الذي اصبح من الضروريات  في  المجتمعات المدنية الحديثة على أساس ان تكون مبنية على العمل الخلاق، والمنفعة العامة  بغاية بناء دولة وطنية حديثة، دولة الحق والقانون والمؤسسات.

شارك المقال
  • تم النسخ
مساحة اعلانية
تعليقات ( 0 )

اترك تعليقاً

1000 / 1000 (عدد الأحرف المتبقية)

المقال التالي