الرباط تحصد النقط على حساب الجزائر في سباقها نحو الريادة القارية

مساحة اعلانية

أكد تقرير ليومية ( أ.ب.س) الإسبانية، تفوق المغرب على جارته الجزائر في تحقيق الريادة القارية في كافة المجالات السياسية والاقتصادية والاجتماعية.

وشدد التقرير، على أنه في الوقت الذي يشق المغرب طريقه بثبات نحو التقدم، تحاول الجزائر بث التشويش والبلبلة عن طريق اختلاق المشاكل وافتعال الأزمات والتهم التي تلصقها بالمغرب، في محاولة لتصريف الأنظار عن أزماتها الداخلية العميقة.

وقالت الصحيفة، إن المغرب يتجنب الدخول في ديناميكية التوتر مع الجزائر ، التي من شأنها أن تؤدي إلى المزيد من التصعيد، خاصة بعد الاتهامات الأخيرة للنظام الجزائري للمغرب بقصف شاحنات تسبب في “مقتل 3 مواطنين جزائريين”، مشيرة إلى المراسلات التي وجهها، في هذا الصدد، وزير الخارجية الجزائري رمطان لعمامرة إلى الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش ، ومنظمات أخرى مثل الاتحاد الإفريقي ، وجامعة الدول العربية ، ومنظمة التعاون الإسلامي ، فضلا عن السفراء المعتمدين في الجزائر الذين استقبلهم لعمامرة لعرض روايته للحادث.
وفي سياق حديثها عن الوزن السياسي والاقتصادي لكلا البلدين المغاربيين، قالت الصحيفة، إنه رغم ثروتها من الهيدروكربونات ، فإن الاقتصاد الجزائري يمر بأزمة خطيرة منذ بضع سنوات يفسرها العديد من الخبراء وممثلي الشركات الدولية التي تربطها علاقات مع هذا البلد المغاربي، من خلال الإدارة السيئة لنظام استبدادي مركزي، مشيرة في هذا الصدد إلى اعتقال العديد من المسؤولين السابقين في الحكومة والجيش بتهمة الفساد.

وأوصحت الصحيفة أن القادة العسكريين والسياسيين الذين ناضلوا من أجل الاستقلال وانتصروا في الحرب الأهلية ضد الإسلاميين بدؤوا يختفون. لكن الانتقال إلى نظام ديمقراطي جديد يصطدم بالتعثر. التطلع نحو الديمقراطية هو مطلب الشعب الذي انخرط في احتجاحات شعبية عارمة (الحراك)، لمدة عامين ، حشدت آلاف الجزائريين كل يوم جمعة في شوارع جميع مدن البلاد.

لكن رغم رغم قوة الحراك لم يفض إلى النتائج المنشودة، بسبب رد الفعل العنيف للقادة العسكريين الذي يتخوفون من فقدان امتيازاتهم. وشددت الصحيفة على أنه من ضمن الآليات التي وظفها النظام الجزائري لإفشال الحراك، تبني قرارات عدوانية للغاية ضد “عدو خارجي لإلهاء الشعب عن المشاكل الداخلية للبلاد”.

وبينما تكافح الجزائر في إطار عملية معقدة نحو وضع سياسي جديد ، إلا أن جائحة فيروس كورونا أسهمت في تفاقم الأزمة الاقتصادية والاجتماعية السائدة في البلاد.

في ظل هذا الوضع المعقد والمتأزم الذي تعانيه الجزائر، أثبت المغرب قدرة أكبر على تحمل آثار وانعكاسات الوباء.

في الوقت نفسه ، بدأت الاستراتيجية الدبلوماسية الجديدة للرباط ، التي تم إطلاقها في عام 2017 مع عودة انضمام المغرب إلى الاتحاد الأفريقي ، تؤتي ثمارها من خلال تحقيقها للريادة القارية، سواء في المجالات السياسية والاقتصادية والاجتماعية ، أو في ما يخص سياسة البلاد الجديدة للهجرة، والتي تكللت بتسوية الوضعية القانونية للعديد من المهاجرين الأفارقة.

بالإضافة إلى ذلك ، حقق المغرب انتصارا دبلوماسيا قويا، على إثر إعلان الرئيس الأمريكي دونالد ترامب ، في ديسمبر 2020 ، دعمه للسيادة المغربية على الصحراء ، فيما اعترفت الرباط رسميًا بعلاقاتها مع إسرائيل.

منذ تلك اللحظة ، بدأت مرحلة جديدة في نزاع الصحراء بافتتاح 23 قنصلية في العيون والداخلة وإطلاق مشاريع اقتصادية وتجارية وصناعية مهمة للغاية في الأقاليم الجنوبية للمملكة، خاصة في العيون والداخلة.

وأشار تقرير الصحيفة، إلى الدعم المتزايد للمبادرة المغربية القاضية بمنح حكم ذاتي موسع تحت السيادة المغربية للأقاليم الجنوبية.

وهو الدعم الذي تعبر عنه صراحة العديد من الدول، ومنها دول أوربية، في الوقت الذي تؤكد إسبانيا دعمها للجهود المبذولة لحل النزاع المفتعل في إطار الأمم المتحدة.

شارك المقال
  • تم النسخ
مساحة اعلانية
تعليقات ( 0 )

اترك تعليقاً

1000 / 1000 (عدد الأحرف المتبقية)

المقال التالي