الرباط .. العاصمة الإمبراطورية التي تمنح تجربة سياحية بعيدا عن ضجيج المدن الكبرى

مساحة اعلانية

كشف تقرير مطول نشرته صحيفة الباييس الإسبانية أن العاصمة السياسية للمغرب الرباط لا تستقطب حشودا هائلة من السياح كما هو الحال المعتاد في مدن أخرى مثل فاس ومراكش.

وأوضحت المنصة أن هذه الحقيقة تمثل أول مفاجأة سارة يكتشفها الزائر بمجرد خروجه من محطة القطار هربا لبضع ساعات إلى هذه المدينة، معتبرة إياها واحدة من العواصم الإمبراطورية الكبرى التي لا تزال غير معروفة بشكل كاف وتمر غالبا دون أن يلاحظها أحد في العديد من المسارات السياحية المعتادة في البلاد.

وأضافت الصحيفة ذاتها أن هذا الوضع يشكل ميزة حقيقية وكبيرة لأولئك الذين يسعون للحصول على تجربة أكثر واقعية وأصالة للحياة اليومية المغربية، حيث أن الأسواق في المدينة العتيقة للرباط لم تصمم لتلبية احتياجات السياح بل لخدمة السكان المحليين، كما أن المعالم الأثرية الكبرى تقتصر على عدد قليل من المواقع التي لا تزال تحتفظ بأصالتها التاريخية الخالصة.

وأشارت الصحيفة إلى أن الرباط تبدو للوهلة الأولى مدينة هادئة ونظيفة ومنظمة للغاية، بقصبتها القديمة وأسواقها المتنوعة في المدينة العتيقة، لكن دون ذلك الصخب المعتاد في العواصم الإمبراطورية الأخرى، واصفة إياها بالمدينة الأنيقة والهادئة وذات الطابع الثقافي العميق، حيث يكفي قضاء أربع وعشرين ساعة لتكوين فكرة واضحة عن سحرها الكامن.

وتابعت الجهة الناشرة تأكيدها على أن شوارع المدينة التي تحمل بين طياتها قرونا طويلة من التاريخ الممتد من عهد الموحدين إلى الطليعة المعمارية الحديثة، تسمح للزوار بالتجول براحة تامة بين الأسوار التاريخية المحاذية للمحيط الأطلسي والضياع بلا وجهة محددة داخل متاهات مدينة عتيقة تتسم بالهدوء التام.

وأردف التقرير أن هذا المسار يترك وقتا كافيا لاكتشاف جمهورية قراصنة مستقلة سابقة تقع على الضفة الأخرى من النهر في توأمتها مدينة سلا، فضلا عن التمتع بتأمل فن الآرت ديكو الذي يعود لحقبة الاستعمار في الأحياء التي تحيط بالمنطقة القديمة وتغمرها بسحر كلاسيكي فريد.

شارك المقال
  • تم النسخ
مساحة اعلانية
تعليقات ( 0 )

اترك تعليقاً

1000 / 1000 (عدد الأحرف المتبقية)

المقال التالي